الأزوادي العربي
رسالة عاجلة إلى قيادات جبهات تحرير أزواد إننا في الوقت الذي نتقدم إليكم بالشكر والتقدير على جهودكم في استرداد حقوق الشعب بالقوة نعتقد أنه من واجبنا مساعدتكم بإبداء الرأي والمشورة وإطلاعكم على بعض الملحوظات التي قد لا ترونها أنتم بينما يراها غيركم لأن الإنسان غالبا داخل الدائرة لا يرى إلا ما هو أمامه ولا يرى ما خلفه إلا الشخص الآخر الواقع خارج الدائرة ونحن كمتابعين للوضع ومهتمين بالشأن الأزوادي وتحقيق النصر بإذن الله نرى ضرورة أن يكون لدى الجبهات وقادتها رؤية واضحة وأهداف محددة تحقق الحد الأدنى من آمال وطموحات الشعب الأزوادي وتأخذ في الاعتبار مصالح الأجيال القادمة وألا تكون النظرة قاصرة أو أنانية لأن النصر دائما لا يتحقق إلا إذا كانت النوايا خالصة من الأغراض الذاتية والنفع الشخصي ، وهناك فخ تنصبه حكومة مالي الإرهابية دائما للقيادات الشعبية يتمثل في منحهم طُعْمًا يغريهم وينسيهم القضية الأساس ويأتي هذا الشراك أو الفخ أو الطعم في شكل هبات أو مناصب في الدولة أو حوافز مؤقتة قد تكون مجرد إقامة في فندق في العاصمة لمدة شهر مع توفير الإعاشة !!...وكأنهم يحاربون مالي والنيجر من أجل مصالح شخصية وتحقيقها وليس من أجل تحرير وتقرير مصير شعب عريق يمتد من موريتانيا غربا إلى النيجر وليبيا و تشاد شرقا ومن والمغرب والجزائر شمالا إلى فولتا العليا وغانا جنوبا! واتفاقية تمانغست المتوالية تؤكد غياب الأهداف العامة لدى قيادة تلك الجبهات التي ينافح عنها الشعب ويقدم لها أنواع الدعم الإعلامي والمادي والمعنوي واللوجستي ذلك أن تلك الاتفاقيات لم يتحقق للشعب فيها من النتائج أي شيء يذكر سوى توظيف قيادات الجبهات في حكومة مالي كرشوة مقابل تخليهم عن المقاومة السلمية المشروعة لاسترداد حقوق الشعب المنتهكة فلم تؤمن الطرق ولم يسهل تنقل العرب والطوارق ( أفراد وبضائع ) عبر تلك الدول التي قسمتهم وفرقت بينهم بحدودها المصطنعة !؟ ولم تعبد الطرق في مناطقنا لتسهيل نقل وسائل الحياة الكريمة للشعب الأزوادي !؟ ولم تحفر آبار بدلا من الآبار التي هدمت أو سممت من قبل حكومة مالي وجيشها ومنظمة غاندغوي العنصرية الإرهابية !؟ ولم تبن مدنا أو مساكن لتوطين المهجرين !؟ ولم تؤمن وظائف للمشردين والعاطلين !؟ ولم تبن مدارس أو تشق قنوات للري والزراعة في مناطقهم !؟ ولم تنشأ مشاريع لتنمية وإعمار مناطقهم !؟ ولم تقدم لهم تسهيلات في القروض لدى البنوك المحلية للبناء والتعمير وإنشاء المشاريع الصغيرة !؟ ولم توضع خطة لإعادة اللاجئين في الشتات من دول العالم !؟ بل لم نسمع مجرد طلب أو توصية من حكومة مالي إلى دول المهجر التي يتواجد فيها لاجئون أزواديون كي تراعيهم من بعض القيود والأنظمة وتقديم بعض الرعاية الصحية والإقامة المجانية مثلا ..وهي استثناءات تمنحها تلك الدول لكل اللاجئين لكن بشرط أن تطالب بها حكومتهم أو قياداتهم الشعبية وهو مالم يتم بالنسبة للشعب الأزوادي في أية دولة مع الأسف الشديد !؟ بل إن بعض الدول عاملتهم كالخرفان والبهائم مثل الجزائر إرضاء لحكومة مالي ..!فأين دور قيادات الجبهات في إدراج تلك المطالب أو بعضها ضمن مفاوضاتهم أو الاتفاقيات مع تلك الحكومات ..؟! وأين دورهم في كشف وفضح بعض الدعاوي والسياسات التي تمارسها حكومة مالي بهدف الاستمرار في تسويق الأكاذيب ودعاوي الفقر والتسول باسم الشمال واستلام مليارات المساعدات من دول العالم وصرفها في مناطق الزنوج باسم تنمية الشمال وإيجاد مشاريع وهمية بزعم تحسين الظروف المعيشية للعرب والطوارق ..!؟ لم ير النور منها حتى الآن مطار العاصمة التاريخية مدينة تمبكتو الشهيرة أو الطريق الذي يربط بينها وبين العاصمة الاقتصادية باماكو أو بين بقية المدن الرئيسة في الشمال مثل غاوا وكيدال وتمانغست في الجزائر أو أروان التاريخية المدفونة بالرمال حاليا أو تاودني الاقتصادية أحد شرايين الاقتصاد المالي.. لسهولة نقل وسائل الحياة الكريمة للسكان . مطالب الشعب الأزوادي وطموحاته في قياداته الشعبية التي تطالب وتفاوض وتقاتل من أجل تحقيق مصالحه نجملها فيما يلي : 1- تحديد المطالب والأهداف وتحريرها كتابة ونشرها كي يعلم الشعب أن طموحاته وآماله مكفولة وتعلم الحكومات ذات العلاقة أن أي اتفاق يجب أن يحقق الحد الأدنى من تلك المطالب . 2- مطالبة الدول ذات العلاقة ( مالي ،المغرب، موريتانيا، الجزائر، النيجر، ليبيا ) بمعاملة الشعب الصحراوي في أزواد بالنموذج الليبي حيث فتحت ليبيا مشكورة حدودها للعرب والطوارق ومكنتهم من الحقوق المتساوية مع بقية إخوانهم الليبيين وهو أمر يفترض أو يتوقع أن يتاح لكل المواطنين الأفارقة ضمن الاتحاد الأفريقي مثل مواطني الاتحاد الأوربي ومواطني دول الخليج والشعب الأزوادي في أمس الحاجة إليه ولا تستقيم حياتهم بدون تحققه حيث مزقت الحدود المصطنعة داخل بلاد العرب والطوارق في شمال أفريقيا تلك الشعوب وعزلتهم عن بعضهم بعضا وحرمتهم من حرية العمل والتنقل ( أفراد وبضائع ) والرعي بحرية داخل حدودهم الإقليمية والتي تمتد بين تلك الدول ، ولا بد من إفهام تلك الدول أن عدم إتاحة هذا الحق للشعب الأزوادي معناه أنه من حقهم المطالبة بالاستقلال والانفصال عنها وتقرير مصيرهم في دولة مستقلة تقتطع من كل دولة من تلك الدول الجزء الخاص بهم من أراضيها ! ومن المناسب دائما الإشادة بالموقف الليبي الفريد من هذه القضية وذكره كنموذج إيجابي نحو قضيتنا مع وقفة حازمة وجادة ضد الموقف الجزائري المنحاز لحكومة مالي العنصرية مع تنصيبها نفسها شاهد زور ووسيط سوء في كل الاتفاقات المبرمة ,وإفهام المسئولين الجزائريين نفاد صبر الشعب الأزوادي من عمالة الجزائر لمالي واتخاذها الأزواديين كبش فداء وأن هذا الموقف غير الاستراتيجي سيكسبهم عداء أزلي من كل الأزواديين ويذكرون دائما بمواقف الشعب الأزوادي مع الثورة الجزائرية ضد فرنسا حيث كانوا ضمن صفوف المجاهدين حتى تم التحرير وكانت مخيمات التطوع والتدريب في تمبكتو وغاوا وكيدال وتمانغست على مدى سنين الثورة في حين وقفوا موقفا مناقضا مع الانفصاليين المغاربة ( جبهة بوليساريو ) ضد الشقيقة المغرب .؟! أسودا ضد المغرب الشقيق وجرذانا أمام حكومة مالي العنصرية..!! 3- تأسيس جبهة موحدة تضم كل مكونات الشعب الأزوادي المسلم 100% بعربه وطوارقه وتتأسس من القيادات العسكرية مع الاستعانة بكل كوادر الشعب الأزوادي والاستفادة منهم كل في مجاله وتخصصه واستخدام الوسائل الفاعلة في تقرير المصير وتنويع الجبهات السلمية والإعلامية ثم ( القتالية ) وتعيين مرشد أو سفير أو مستشار لكل هدف أو مخطط مثل : مرشد شرعي ومرشد قانوني ومرشد للتخطيط الاستراتيجي ومرشد أو مستشار لإدارة الأزمات وآخر لإدارة المفاوضات وآخر للعلاقات العامة وآخر للتأثير على الرأي العام وآخر متحدثا رسميا لوسائل الإعلام وآخر للبحث عن مصادر التمويل كما يلزم انتداب أشخاص مؤهلين سفراء إلى الدول المعنية لشرح القضية ومعانات الشعب والمخاطر المترتبة على تهميشه و تهميش قضيته .. 4- تشكيل لجنة للبحث والتحري وجمع الأدلة ضد الجرائم الإنسانية التي ارتكبت ضد الإنسان الأزوادي من قبل حكومات مالي الإرهابية والعنصرية المتوالية وتحديد الإرهابيين ومجرمي الحرب وممارسي الإبادة الجماعية ضد شعبنا تمهيدا لمحاكمتهم . 5- دراسة دعم أحد الأحزاب الرسمية أو دعم تأسيس حزب جديد مقابل الاتفاق مع أحدهما على دعم قضية الأزواديين وتحقيق الحد الأدنى من مطالبهم . 6- دراسة التحالف مع بعض قبائل مالي المشهورة بأصالتها ووطنيتها وبعدها عن اضطهاد الشعب الأزوادي وعدم تلطيخ يدها بدمائهم مثل البمبارا والفلاتة لضمان دعمهم لقضيتنا وتعاطفهم معها لأنهم مسلمون حقيقيون يستشعرون معانات إخوانهم ولديهم مشاعر إنسانية وإطلاعهم على حقيقة القضية وعدالتها لتصحيح الصورة السلبية التي يرسخها الأعداء من السونغاي والبيلا . (( هذه مطالب عادلة للشعب الأزوادي من القيادات الشعبية التي تحمل السلاح لتحقيق آماله وطموحاته لعلهم يستحضرونها أو بعضها في معمعة عمل الكفاح المسلح الذي قد يشغلهم عن بعض الأمور التي يراها الشعب ضمن الأولويات .)) بقلم الأزوادي العربي
azawadi@gmail.com
azawadi@gmail.com
0 Comments:
Post a Comment