- ذكرى سنة تسعين أمسساكول
في هذه الايام قد أشرفنا على موعد التاسع والعشرون من شهر جوان الحالي، الأحد المقبل سيكون الحديث عن الذكرى 18 للثورة الأزاوادية الثانية التي قد يكون إحيائها مطلب شعبي الآن ، أكثر من أي وقت مضى حتى ولو كانت الأجندة قد تغيرت .... رغم كون هذه الذكرى في الترتيب السابع من بين 17 ذكرى عاش منها 4 فقط ومات الباقي وربما كان السبب الأوضاع التي خلقها الزمن ... اندلعت الثورة في حين كان أهل أزواد جماعة واحدة و يعتبر الخروج عنها شي يشبه الخيانة.. الكتف في الكتف والقدم في القدم وفي الخفاء يروحون وفي العلن يعودون،رجال أشداء لا يُبالون لأصعب الأشياء، و وعرة الجبال وقسوة الصحراء و وحشة الليل وخذلان الصديق وطفل وليد قد يكون غداً هو اليتيم... في هذه الذكرى لا نذكر سوى رصاصٌ ولهيبٌ ودمٌ واتفاقيات و خيانات واغتيالات .... ثمة ما هو مؤلم في الذاكرة، فقد حُوصِرت البوادي كلها واقتُحمت ِخيم الضعفاء من العجائز والأطفال والنساء من قبل جيش مالي الحكومي بعد كل هزيمة نكراء..... تذكرون كلمة تلك العجوز :كان ذلك اليوم ....بدأ الهجوم باكراً على غير عادته وهو مكان القذيفة القاضية، فهي حملت الموت لثلاثة عشر من أفراد عائلتها كانو تحت ظل سقف خيمة..... ولا ننسى كلمات ذلك الشاب الناجي : هاجمت القوات المالية الباسلة المدججة بالأسلحة العاتية مخيما للنساء و الأطفال والعجائز وبيتاً كان الرجال فيه من الرجال، فقتلوهم كلهم قرب خندق حفروه هم بأيديهم ..... وشُرد من شُرِد وبينهم ثمانية عشرة امرأة وعشرة أطفال....وبقروا بطن ما وجدوه من جمال وأبقار و..... ولم يبقى في المكان سوى أوراق مصحف متناثرة تحت أقدام الجنود السوداء..... وفي هذه الذكرى نقول :كم هي المسافة بعيدة بين مَن يُقاوم ومَن يُساوم....... و بين مَن يموت وليس في جيبه سوى رصاصة ...... وبين مَن يحيى ولديه كل وعود سلاطين مالي والأعداء بأن يمنحوه في الحياة شبراً من الأرض وفي الممات نصف قبر؟...... أقول لم تنتهي تلك الثورة بعد وكيف تنتهي؟ ...... فالعدو لا يَرحم والعزيمة لا تَفتُر.....
0 Comments:
Post a Comment