وكالة انباء عموم افريقيا وكالة انباء عموم افريقيا
وكالة انباء عموم افريقيا(بانا): قدم \"تحالف طوارق شمال مالي\" 5 شروط مقابل الإستجابة لعرض السلام الذي إقترحه الرئيس المالي أمادو توماني توري في إطار وساطة يقوم بها وفد عن الرابطة الشعبية والإجتماعية لقبائل \"الصحراء الكبرى\" بناء على مبادرة من القائد معمر القذافي من أجل المصالحة بين الطوارق وسلطات هذا البلد. يذكر أن الرئيس أمادو توماني توري وافق يوم الجمعة 16 مايو الجاري على عرض وساطة وفد الرابطة الشعبية والإجتماعية لقبائل \"الصحراء الكبرى\" المرسل إلى مالي بمبادرة من القائد معمر القذافي ودعا المتمردين الطوارق إلى سلام بدون شروط من أجل التفرغ لمعركة تنمية البلاد. وصرحت مصادر مقربة من \"تحالف طوارق شمال مالي\"لوكالة بانا مساء أمس في كيدال (شمال مالي) أن هذه الشروط متعلقة بتشكيل لجنة تحقيق حول مقتل ضابط من الطوارق في الجيش المالي لقي مصرعه خلال فبراير الماضي في ظروف لا تزال غامضة وتفعيل بعض بنود إتفاق سلام الجزائر وخاصة تلك المتعلقة بإرسال وحدات من قوات الجيش المالي تقتصر فقط على عناصر من الطوارق إلى شمال البلاد وإدماج حوالي ألف محارب متمرد ألقوا سلاحهم. وقالت نفس المصادر إن هذه الشروط تتعلق أيضا بالتخفيف من الترتيبات العسكرية التي تم نشرها في شمال مالي وإقامة مشاريع تنموية ومشاريع لتأهيل موارد هذه المنطقة بما يخدم سكانها. وتجدر الإشارة كذلك إلى أن وفد الرابطة الشعبية والاجتماعية لقبائل \"الصحراء الكبرى\" إجتمع مساء الأحد الماضي في غاو (حوالي 1300 كلم شمال باماكو) مع السلطات الإدارية للمنطقة وأطلعوها على هدف مهمة وساطتهم المتمثل في التوصل إلى تحقيق مصالحة بين سلطات البلاد والمتمردين الطوارق في إطار اتفاقية سلام الجزائر. ومن المقرر أن يجتمع أعضاء نفس البعثة الذين وصلوا مساء أمس إلى كيدال (حوالي 1900 كلم شمال باماكو) اليوم الثلاثاء في نفس الإطار مع السلطات الإدارية لهذه المنطقة وأن يلتقوا الأعيان الطوارق بهدف وضع برنامج عمل. وسيساهم هؤلاء الأعيان في الإتصال بزعيمي \"تحالف طوارق شمال مالي\" إبراهيم أغ باهانغا وحسن آغ فافافا المتواجدين في الأدغال وذلك لتحديد مكان للإلتقاء مع وفد قبائل الصحراء الكبرى. لكن الكثير من مراقبي مشكلة طوارق مالي يشيرون إلى صعوبة مهمة وفد الرابطة الشعبية والإجتماعية لقبائل \"الصحراء الكبرى\" نظرا لمناخ إنعدام الثقة الذي أخذ يسود على مر الوقت بين السلطات المالية والمتمردين الطوارق لا سيما بسبب عدم تطبيق بنود إتفاقيات السلام السابقة وآخرها بروتوكول تفاهم طرابلس الموقع في أبريل الماضي. وقاد هذا الوضع إلى إنعدام كبير للأمن في مناطق شمال مالي حيث إنتشرت بحسب محافظ منطقة غاو العقيد أمادو بابا توري حالة من الهلع بين السكان. وأضاف توري في تصريح لوكالة بانا مساء الأحد الماضي في غاو أن مجموعات من الأشخاص الذين وصفهم \"باللصوص\" يقومون بعمليات إبتزاز للسكان ما يؤدي إلى تدخل الجيش مؤكدا أنه لولا تحلي السلطات بالحكمة وضبط النفس لآل الوضع إلى أحداث أكثر خطورة. وذكرت مصادر مقربة من وفد قبائل \"الصحراء الكبرى\" أن عائقا كبيرا آخرا جاء ليزيد مهمتهم تعقيدا وهو إنسحاب الجزائر الكامل من ملف طوارق مالي ما يضع حدا لآليات متابعة إتفاقية الجزائر التي ترأسها السلطات الجزائرية. وكان القائد معمر القذافي قد دعا في مارس الماضي بالعاصمة الأوغندية كامبالا في إطار لقائه الثالث مع زعماء الرابطة الشعبية والاجتماعية لقبائل \"الصحراء الكبرى\" إلى إنشاء آلية للإنذار والمتابعة بهدف مراقبة ومتابعة كل المسائل والمشاكل المتعلقة بقبائل هذا الفضاء الصحراوي. وقررت لجنة متابعة قرارات الرابطة الشعبية والاجتماعية لقبائل \"الصحراء الكبرى\" في هذا الإطار وتحت رعاية القائد القذافي إرسال وفدين إلى مالي والنيجر وتشاد للقيام بوساطة تهدف لوضع حد للنزاعات التي تشهدها هذه الدول. في أكبر هجوم للطوارق منذ اندلاع الأحداث 60 قتيلا و 37 أسيرا ماليا في هجوم شمال كيدال موقع طوارق أونلاين: أفادت مصادر وثيقة في منطقة أبيبرا(100 كلم شمال كيدال) لموقع \"طوارق أونلاين\" أن ما لا يقل عن 60 جنديا ماليا قتلوا ، إضافة إلى وقوع 37 أسيرا في قبضة مقاتلي \"تحالف طوارق شمال مالي من أجل التغيير\" الذي يقوده إبراهيم أغ باهنغا. وفي اتصال هاتفي مع قائد التحالف قال إبراهيم باهنغا إن الهجوم الذي وقع اليوم أدى إلى مقتل وأسر العشرات من جنود الجيش المالي. ويعتبر الهجوم هو الأكبر من نوعه في منطقة الطوارق التي يحاصرها الجيش المالي. وقال مصدر مستقل إن خمسة من الطوارق قتلوا في الهجوم، بينهم قائد معسكر أبيبرا (من عرب مالي)الذي قتله الماليين لشكهم بتواطؤه مع المقاتلين الطوارق. وقال باهنغا لموقع \"طوارق أونلاين\" إن الهجوم جاء كردة فعل على عدم احترام الجيش المالي وحكومته للهدنة الموقعة في طرابلس، مشيرا إلى أنه منذ توقيع الإتفاق ومالي تدفع بتعزيزات عسكرية كبيرة إلى الشمال، إضافة إلى قيامها بتسليح مليشيات للإنقضاض علينا. وقال لن ننتظر أكثر من هذا وسنواصل هجماتنا وقتما شئنا طالما أن الطرف الآخر لا يحترم التزاماته. إلى ذلك علم موقعنا أن الحكومة المالية تحاول تأسيس مليشيات من الطوارق لمحاربة الثوار الطوارق، في محاولة منها لزرع فتنة طائفية وإحداث انقسام بين صفوف الطوارق. وجود الجيش المالي لا يزال يخنق جهود السلام وفد من قبائل الصحراء في كيدال لبذل جهود \"مصالحة\" موقع طوارق أونلاين: أكد مصدر مطلع في كيدال أن وفد \"الرابطة الشعبية الاجتماعية لقبائل الصحراء الكبرى\" سيتواجد في كيدال ومناطق شمال مالي هذه الأيام لبذل مساعي شعبية لتقريب وجهات النظر بين السلطات المالية وقبائل الطوارق في الشمال. ويضم وفد المصالحة عددا من شيوخ قبائل الصحراء الكبرى في كل من السودان والصومال وموريتانيا واريتريا والأردن وتنزانيا وزنجبار والمغرب والعراق وسوريا وتشاد وجيبوتي ومصر. وأذنت السلطات المالية للوفد بالعمل داخل مالي والاتصال بكافة الجهات من اجل المساهمة في حل النزاع وإنهاء القتال القائم. إلى ذلك علم موقع \"طوارق أونلاين\" ان وفدي المفاوضات عن الحكومة المالية والثوار الطوارق توجها إلى العاصمة الليبية طرابلس لاستكمال جولة المفاوضات الثانية في ليبيا، وذلك في وقت لا تزال المشاورات جارية بين كل من السلطات المالية من جهة، والطوارق من جهة ثانية مع السلطات الجزائرية للنظر في كيفية امكانية تطبيق اتفاق السلام الموقع برعاية الجزائر قبل عامين. وميدانيا توقفت الاشتباكات المتقطعة التي شهدتها المناطق الشمالية أخيرا بعد هدنة وقف إطلاق النار، إلا أن انعدام الثقة القائم بين أطراف النزاع لا يزال مسيطرا على الموقف بسبب الضغط الذي خلقه تواجد الجيش المالي في الشمال. وقال مراقب للوضع من داخل كيدال \"إن أي تقدم لن يكون على أرض الواقع ما لم يسحب الجيش المالي فلول قواه من المنطقة.. فقد خلق تواجد الجيش حالة من التوتر واحتقان الذي لن يزول إلا بزال هذه القوات\". وقال المصدر الذي فضل عدم ذكر اسمه \"على جميع وسطاء السلام أن يعرفوا هذه الحقيقة .. فلن يكون هناك تقدم في ظل وجود جيش يضع أصبعه على الزناد\".
0 Comments:
Post a Comment